علي أصغر مرواريد

433

الينابيع الفقهية

واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان : فلحم البقر والجواميس جنس واحد لدخولهما تحت لفظ البقر ولحم الضأن والمعز جنس واحد لدخولهما تحت لفظ الغنم والإبل عرابها وبخاتيها جنس واحد والحمام جنس واحد ، ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم فهو جنس على انفراده كالفخاتي والورضان وكذا السموك ، والوحشي من كل جنس مخالف لأهلية . والألبان تتبع اللحوم في التجانس والاختلاف ، ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه كزبد البقر مثلا بحليبه ومخيضه وأقطه ، والأدهان تتبع ما يستخرج منه ، فدهن السمسم جنس وكذا ما يضاف إليه كدهن البنفسج والنيلوفر ودهن البزر جنس آخر ، والخلول تتبع ما تعمل منه ، فخل العنب مخالف لخل الدبس ويجوز التفاضل بينهما نقدا وفي النسيئة تردد . الثاني : اعتبار الكيل والوزن : فلا ربا إلا في مكيل أو موزون وبالمساواة فيهما يزول تحريم الربويات ، فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلا جاز لو كان معدودا كالثوب بالثوبين وبالثياب والبيضة بالبيضتين والبيض نقدا ، وفي النسيئة تردد والمنع أحوط ، ولا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه ، والاعتبار بعادة الشرع فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي ص بني عليه ، وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد ، ولو اختلاف البلدان فيه كان لكل بلد حكم نفسه وقيل : يغلب جانب التقدير ويثبت التحريم عموما . والمراعي في المساواة وقت الابتياع ، فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا جاز وكذا لو باع بسرا برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة وقيل : بالمنع ، نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف أو إلى انضياف أجزاء مائية مجهولة ، وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع اعتمادا على أشهر الروايتين .